الآخوند الخراساني

21

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد

قوله ( قدس سره ) اعلم إن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي - إلخ - . مراده بالمكلف ، من وضع عليه القلم من البالغ العاقل ، لا خصوص من تنجّز عليه التكليف ، وإلَّا لما صحّ جعله مقسما لما ذكر من الأقسام ، إذ بينها من لم يكن عليه تكليف أو لم ينجّز عليه ، ولا خصوص من بلغ درجة الاجتهاد ، كما ربّما يوهمه اختصاص بعض الأحكام الآتية به ، إذ لا عبرة بظنّ غيره بالحكم أو شكَّه فيه ، لعموم أحكام القطع ، وإمكان منع الاختصاص في أحكامها لعموم أدلتها . غاية الأمر إنّ المجتهد لمّا كان متمكَّناً من تعيين مفاد الأدلة ومجاري الأصول بما لها من الشروط ، دون غيره ، ينوب عنه في ذلك فتأمل . والقيد على ما هو الأصل فيه ، أن يكون احترازياً لا توضيحيّاً ، ذكر توطئة لذكر الأقسام . لا يقال : لا وجه لإخراج غير الملتفت ، إذا القاصر منه معذور بحكم ما دلّ على البراءة من العقل والنّقل ، ومقصّره غير معذور ، لعموم ما دلّ على استحقاق من ثبت ( 1 ) عليه الحجّة للعقوبة . لأنّا نقول : أنّ ما يهمّ الأصولي هو بيان القواعد العامّة ، الَّتي يستعملها الفقيه في مقام تعيين ما للعمل من الحكم عقلا أو شرعاً ، الَّذي يصحّ ( 2 ) أن يستند إليه في الامتناع عنه أو الاقتحام فيه ، ولاحظَّ للغافل من ذلك أصلًا ، ضرورة امتناع أن يكون الامتناع منه أو الإقدام ، عن استناد إلى حكم أصلًا ، لا كلّ ما للعمل من الآثار ، مثل أنّه يوجب العقوبة أوّلًا ، وإن كان ربّما يذكره استطراداً . ومراده من الحكم الشرعي ، الثابت للعناوين الكلَّيّة للأفعال الَّذي من شأنه أن يؤخذ من الشّارع ، لا ما كان لمصاديقها من مجرد تطبيقها

--> ( 1 ) - خ ل : تمت . ( 2 ) - وفي « م » : صح .